القائمة الرئيسية

الصفحات

أن صناعة الحوايا تعد أبرز الصناعات اليدوية الحرفية والأكثر شهرة بصحراء مطروح، وتصنعها البدويات من صوف الأغنام

، ويتوارثنها منذ مئات السنين، ورغم تراجعها إلا أنها مازالت قائمة حتى الآن، وهذه الصناعة تمثل إحدى مكونات التراث البدوى القديم، وكانت تدخل ضمن جهاز العروس ولا يخلو بيت بدوى منها.

 وتطورت هذه الحرفة، مع مرور الزمن، مع الحفاظ على أصولها البدوية العريقة، وتتقنها كثير من السيدات البدويات من كبار السن، وتراجع توارث هذه الحرفة بين الفتيات الصغيرات عما كان عليه الحال من قبل، وهو ما يهدد الحفاظ على استمرارها وتعرضها لخطر الانقراض بسبب المجتمعية والعراقيل التى تواجهها.

وأوضح الباحث البدوى، أن بعض النساء يعملن بهذه الحرفة ويعتمدن عليها كمصدر دخل لمساعدة أسرهن، خاصة سكان القرى والنجوع، ويعد مركز مدينة سيدى برانى، من أشهر المناطق المنتجة للحوايا والصناعات اليدوية الحرفية الأخرى.

وتعتمد صناعة الحوايا على أصواف الأغنام، التى تشتهر المحافظة بتربيتها، خاصة أنواع الأغنام التى تتميز أصوافها بالنعومة وثبات صبغتها.

وتصنع الحوايا بمساحات تبدأ من مترين ونصف إلى أربع أمتار، وتحتاج حوالى 6 أشهر لإنجازها ويعمل عليها 3 أو 4 سيدات، حيث تحتاج إلى استخدام الغرز كل غرزة على حدة فى تناسق جميل للألوان، وتستخدم فيه 6 ألوان هى الأحمر والأبيض والأخضر الغامق والفاتح والبنى والأزرق، ويبلغ سعر المتر الواحد حوالى 300 جنيه، وهو سعر قليل جدًا ولا تتناسب مع الجهد المبذول فى العمل.

ويقبل السياح الأجانب، على شراء المنتجات اليدوية من الأصواف، خلال عرضها بالفنادق الكبرى والمنتجعات السياحة، التى تستقبل أفواج السياح الأوربيين خاصة الإيطاليين.

وتواجه صناعة الأصواف اليدوية صعوبات فى تسويق منتجاتها بمقابل عادل، حيث السيدة على مدار أشهر فى صناعة قطعة واحدة من الحوايا، وفى النهاية يتم بيعها بأسعار متواضعة لا تتناسب من الجهد الذى بذل فيها، من غزل الأصواف وصبغها بالألوان المختلفة ونسجها على الأنوال الخشبية.

ويمثل مصنع الصوف بمدينة مرسى مطروح، طوق النجاة لهذه الحرفة، للحفاظ عليها من الاندثار والعمل على تطويرها، من خلال تدريب السيدات والفتيات.




تعليقات